فهرس الكتاب

الصفحة 14381 من 23804

وهذا يوجب على علماء الإسلام أن تكون تربيتهم لأبناء المسلمين مبنية على أصل العبودية المطلقة لله تعالى الذي له وحدة الألوهية المطلقة وأن يؤصلوا في نفوسهم معنى المولاة والمعاداة في الله التي اهتم بها علماء السلف وألفوا فيها المؤلفات لعلمهم بما يترتب على ذلك من ترابط المسلمين وقوتهم.

الملحوظة الثانية:

إن الجمعيات والمنظمات الإسلامية تبذل جهودا قوية لتحصين أبناء المسلمين من الكفر بأنواعه: النصراني والشيوعي والخرافي على الرغم من قلة الإمكانيات المادية، والذي يؤخذ على كثير من علماء هذه الجمعيات السكوت عن كثير من المنكرات التي حرمها الإسلام، إذ يكتفي الكثير منهم بالمواعظ العامة ولا يمسون الجوانب السلوكية كالسفور بالنسبة للمرأة، والاختلاط - اختلاط الرجال والنساء -يوجد هذا الاختلاط في المدارس والجامعات والمجامع العامة مع وجود الإغراء ووسائل الفتنة وغير ذلك فيما لا يجوز السكوت عليه، كما أن بعض المؤسسات على الرغم من قيامها على أساس الإسلام ـ يوجد هذا الاختلاط فيها وكذلك اللباس غير ساتر. وهذا ما رأيته في كثير من المقاطعات التي زرتها ووجدنا بعض الشباب المتحمس يشكون سكوت كبار علمائهم عن هذه الأمور وينتقدونهم.

الملحوظة الثالثة:

أن وجود ثقة المسلمين في إندونيسيا ـ وربما في غيرها من الشعوب الإسلامية- في البلدان العربية جعلهم ينظرون، إلى العرب الذين يزورونهم نظر احترام ومحبة، وقد يدعوهم ذلك إلى الاقتداء بهم وكثير من العرب الذين يزورون تلك البلدان لا يلتزمون بأوامر الإسلام ولا يجتنبون نواهيه وقد يظن الجهال في الشعوب الإسلامية أن تصرفات هؤلاء العصاة من الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت