فهرس الكتاب

الصفحة 14417 من 23804

وبعد اجتماع نرى فرقة

يذوب لها القلب مما ألم

وأمتنا جسد واحد

فإن يشك عضو تداعى الألم

وصرح تماسك بنيانه

وشد على بعضه فاحتكم

ولكنه اليوم جسم جريح

ففي كل واد جرى منه دم

واهمل بنيانه فاعتدت

عليه أيادي الردى فانهدم

وبعد السيادة العوبه

واضحوكة تعتلى كل فم

ترى كل شيء غلا سعره

وفيه التنافس إلا القيم

نصحت وأدركت من نصحهم

يرون النصوح لهم متهم

وقلت لغيري ألا تنصحون

فأين الشهامة أين الشيم؟

ترامى لسمعي صوت حزين

وأوقف سيري وشد القدم

وقال وفي عينه دمعة

لقد بح صوتي وجف القلم

أيا بلبل الروض لا تيأسن

وتبقى صريع الأسى والألم

فقد لاح في الأفق فجر يضيء

يشع بأنواره في القمم

فأصغى إلى: أحقا نقول؟

وقد كظم الحزن ثم ابتسم

فقلت له خفف الروع قد

دنا جرحنا للشفاء والتأم

أما تبصر الجمع قد ضمهم

لقاء بطيبة أرض الحرم

وفي مهبط الوحي حين التقوا

على الخير والكل منهم عزم

آيا قادة العلم في أمة

تحيط بها حالكات الظلم

تداعى عليها الأعادي فكم

عدو ينادي عدوا هلم

فذا طامع حاسد غيره

وهذا حقود دعا نقتسم

وهذا الغثاء وقد ساقهم

إلى الغي سيل الهوى كالغنم

وألقى بهم في بحور الضلال م

تقاذفه اليم يم ليم

وسارت بهم في عميق البحار

فعاث بهم موجها والتطم

فخافوا وكل بكى نفسه

وعضوا جميعا أكف الندم

ألاّ فاذكروا اليوم تفريطكم

وما كان من زلة للقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت