فهرس الكتاب

الصفحة 14608 من 23804

ونحن نلمس أصابع الغزو الاستعماري في مناهج التعليم في كثير من بلدان المسلمين والتي قد خلت أو قلصت منها المواد الدينية حتى أن المتخرج من تلك المدارس لا يكاد يحسن فهم دينه ... بل لا يفهم من دينه إلا أنه مجموعة من العبادات المحددة فقط.

وهذا الجهل هو الذي يمهد الطريق لكل وارد غريب يتسلل إلى البلدان الإسلامية.

ثانيًا: تمزيق الاستعمار لبلدان المسلمين:

كانت الأمة الإسلامية أمة واحدة تستظل براية واحدة وتخضع لقيادة واحدة فكانت ذات شوكة ومنعة ثم لم تلبث أن سرت فيها أمراض فتاكة خلخلت بناءها وأفسدت أبناءها فضعفت قوتها وذلت عزتها فسهل على أعدائها القضاء عليها وتمزيقها إلى دويلات وإمارات واستولت على كثير منها فترات طويلة ثم خرجت منها مخلفة وراءها آثارها الاستعمارية التي لا تزال إلى اليوم.

وقد ركز الاستعمار أثناء وجوده على إحياء القوميات الجاهلية التي كانت عليها قبل الإسلام فاستجاب لها بعض المسلمين فحملوا لواءها ودعوا إليها فكان من ثمار ذلك تعميق الاختلاف وإضعاف الروابط بين أفراد الأمة.

ثالثًا: الغزو الفكري المنظم:

هناك عدة جبهات اشتركت في غزو البلدان الإسلامية أهمها ثلاث جبهات:

أولاها: الصليبية الحاقدة والتي قد دخلت البلاد الإسلامية مستعمرة مخربة وبقيت فيها فترة طويلة تحارب الإسلام بشتى الوسائل وتبشر بالنصرانية ثم رحلت مخلفة وراءها بقايا الفساد بعد أن ربّت جيلًا يرعى ذلك الفساد وينشره ولا زالت جيوش الغزو الصليببي تعيث في الأرض فسادًا.

والجبهة الثانية: هي"اليهودية"الآثمة التي يتمثل دورها في تصنيع المذاهب المنحرفة والأفكار المضلة وتصديرها إلى بلدان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت