فهرس الكتاب

الصفحة 14638 من 23804

ولم تجز الشريعة الإسلامية ترك الصلاة، أو تأخيرها عن ميقاتها في أمن أو خوف، شدة أو رخاء، صحة أو مرض، سفرًا أو إقامة، إلا أنه قد جعل لكل حالة وضعا خاصا يتلاءم مع تلك الحالة، يتحقق به التيسير، ورفع الحرج الذي أكرم الله تعالى به هذه الأمة، يقول الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} ] البقرة: 238-239[.

الزكاة:

لعل من نافلة الحديث أن نقول: إن المال مهم غاية الأهمية للأفراد والجماعات، وأنه قوام الحياة، وأساسها، وعليه تقوم النهضات، وتتقدم الحضارات، به صيانة الحرية، وقوة الشوكة، والعزة والمنعة، فذلك أمر واضح، لا يحتاج إلى بيان، ويكفي أن يصفه القرآن الكريم بأنه قيام الحياة، وينصح بالتوسط فيه إن ملكه المرء فلا يسرف حتى يقف عاجزا عن التصرف، ولا يقتر حتى يتعرض للسخط والملامة قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} ]النساء:5[.

ويقول جل شأنه: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} ]الإسراء: 29[.

ويثني على فريق من عباده بالتوسط في النفقة بين الإسراف والتقتير فيقول سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} ]الفرقان: 67 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت