ولقد سمى الله ما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم روحًا لتوقف الحياة الحقيقية عليه ونورًا لتوقف الهداية عليه، فقال تعالى: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} .
ومما تقدم يتبيَّن لنا أنَّ العقيدة الإسلامية هي روح الحياة ونور الهداية، فلا أشرف ولا أطيب من حياة تنبني عليها, ولا أصلح ولا أهدى من عمل يسير بمقتضاها ولا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم.
وصلى الله وسلم على رسوله الأمين وأصحابه الغر الميامين وأتباعهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين…