فهرس الكتاب

الصفحة 14894 من 23804

وقال محمود حسن ربيع في كتابه كشف الشبهات أيضا:"إن استعانتك بالأولياء الذين تعتقد أن لهم حياة وتصرفا بأقدار الله ليس شركًا، وأن الشرك لو اعتقدت فيهم ربوبيةً" (ص 57) . وقال في (ص 58) :"فمن اتخذ من الأنبياء والأولياء وسيلة إلى الله لجلب نفع أو دفع ضر من الله فهو سائل الله"..."ومن قال: يا رسول الله أريد أن تردّ عليَّ عيني، أو ترفع عنا الجدب، أو يزول عنا المرض، وهو من المؤمنين كان ذلك دليلًا على أنه يطلب من الله".

فهذه التعريفات للعبادة والشرك أخذت من الواقع الذي عاش فيه هؤلاء وأحزابهم لا من الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فأراد هؤلاء أن يكون الواقع الذي هم عليه متفقًا مع دين الإسلام، فجمعوا بين المتضادات، وقلبوا الحقائق, فجعلوا الشرك توحيدًا، والتوحيد ضلالًا، وسلوكًا لطريق الخوارج الذين يكفرون المسلمين، واستبعدوا أن تكون هذه الأوضاع المنتشرة في سائر أنحاء البلاد الإسلامية هي التي كان يفعلها المشركون السابقون مع معبوداتهم، لذلك حاولوا تبرير أفعاَلهم وجعلها على نهج الإسلام بأحاديث ملّفقة أو موضوعة مكذوبة أو حكايات لا قيمة لها في الشرع الإسلامي، وأقل ما يقال في تلك الأحاديث أنها ضعيفة لا يجوز أن يعتمد عليها في فرع من فروع الشرع، فكيف في أصل الأصول- العبادة - التي خلق الجن والإنس من أجلها، وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب لإقامتها وإخلاصها لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت