فهرس الكتاب

الصفحة 14928 من 23804

والفعل في التأثير ليس إلا

فذاك كفر عند أهل الملة

ومن يقل بالطبع أو بالعلة

فذاك بدعي فلا تلتفت

ومن يقل بالقوة المودعة

والغريب أن هذا هو مذهب ما يسمى المدرسة الوضعية من المفكرين الغربيين المحدثين ومن وافقهم من ملاحدة العرب، وما ذاك إلا لأن الأشاعرة والوضعيين كلاهما ناقل عن الفكر الفلسفي الإغريقي.

الثامن: الحكمة الغائبة:

ينفي الأشاعرة قطعا أن يكون لشيء من أفعال الله تعالى علة مشتملة على حكمة تقضي إيجاد ذلك الفعل أو عدمه، وهذا نص كلامهم تقريبا، وهو رد فعل لقول المعتزلة بالوجوب على الله حتى أنكر الأشاعرة كل لام تعليل في القرآن وقالوا إن كونه يفعل شيئا لعلة ينافي كونه مختارا مريدا. وهذا الأصل تسميه بعض كتبهم"نفي الغرض عن الله"ويعتبرونه من لوازم التنزيه، وجعلوا أفعاله تعالى كلها راجعة إلى محض المشيئة ولا تعليق لصفة أخرى- كالحكمة مثلا- بها، ورتبوا على هذا أصولا فاسدة كقولهم بجواز أن يخلد الله في النار أخلص أوليائه ويخلد في الجنة أفجر الكفار، وجواز التكليف بما لا يطاق ونحوها.

وسبب هذا التأصيل الباطل عدم فهمهم ألا تعارض بين المشيئة والحكمة أو المشيئة والرحمة. ولهذا لم يثبت الأشاعرة الحكمة مع الصفات السبع واكتفوا بإثبات الإرادة مع أن الحكمة تقتضي الإرادة والعلم وزيادة حتى أن من المعاصرين من أضافها مثل سعيد حوى.

التاسع: النبوات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت