فهرس الكتاب

الصفحة 15008 من 23804

نعم إنّ الفضل لا ينسى بين المسلمين وإنما يذكر أصحاب الفضل بالفضل, فالزوجة لا تنسى فضل زوجها وما كان بينهما من المحبة والمودة والعشرة الطيبة, فمن الوفاء كل الوفاء القيام بحقه حيًا وميتًا.

ومن هذا المنطلق فقد ساهمت بهذا الجهد المتواضع خدمة للشريعة الإسلاَمية, فطالما كنت أفكِّر في الكتابة في هذا الموضوع لما له من الأهمية في حياة الفرد المسلم اليومية, والموت سنة إلهية لا ينكرها أحد حتى أولئك الذين لا يعترفون بالإسلام دينًا، نجد أنهم لا ينكرون هذه السنة الإلهية, فربّما فقدت المرأة زوجها قبل الدخول أو بعده فتكون محتاجة إلى معرفة الأحكام المتعلقة بالإحداد ولا تجد ما يحقق رغبتها اللهَّم إلا ما كان مبعثرًا في المصادر القديمة مما يتعلق بالحداد. وقَد عزمت على الكتابة في هذا الموضوع تيسيرًا وتسهيلًا على من يحتاج إلى ذلك مسترشدًا بأفكار المتقدمين على ضوء الدليل والاستدلال والمناقشة, وقد زادني رغبة سؤال أتاني من فتاة تدرس في معهد التمريض للبنات مفاده أنّ زوجها توفي عنها في حادثة سيارة قبل الدخول, فهل يجب عليها الإحداد؟ ثم إذا كان يجب عليها فهل يجوز لها الخروج للدراسة وتأدية الامتحان. بالرغم من أنه لا يوجد لها عائل يعولها؟ فأجبتها حسب علمي وأحلتها على شيخنا سماحة الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز ليطمئن قلبي وقلبها وبحمد الله أفتاها بمثل ما أفتيتها به, ومن هنا عقدت العزم على الكتابة وبدأت في جمع المادة من مصادرها وتقريبها في هذا البحث, راجيا الله عز وجل أن ينفع به كل من قرأه واطلع عليه، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير.

أما أسلوب البحث فهو يتلخص في ما يأتي:

1ـ أذكر مذاهب الفقهاء الأربعة ما وجدت إلى ذلك سبيلا معتمدًا على المصادر المشهورة في كل مذهب ثم أعرّج على المذاهب السنية الأخرى تتميما للفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت