فهرس الكتاب

الصفحة 15134 من 23804

وقال تعالى عنِ أولى العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} (الشورى:13) . تلك دعوة الأنبياء جميعًا وعلى رأسهم أولوا العزم منهم الأنبياء الذين يبلغ تعدادهم أربعة وعشرين ألفا ومائة ألف [16] يسيرون في دعوتهم في منهج واحد، وينطلقون من منطلق واحد، هو التوحيد، أعظم القضايا والمبادئ التي حملوها إلى الإنسانية جميعا في جميع أجيالهم ومختلف بيئاتهم وبلدانهم وأزمانهم.

مما يدل على أن هذا هو الطريق الوحيد الذي يجب أن يسلك في دعوة الناس إلى الله، وسنة من سننه التي رسمها لأنبيائه واتباعهم الصادقين، لا يجوز تبديلها ولا العدول عنها.

نماذج لدعوات بعض الرسل

ثم إن الله تعالى أخبر عن بعض أفراد الأنبياء العظام كيف واجهوا أقوامهم وإذا بهم يسيرون في الخط العام الذي رسمه الله لهم وإذا بهم في المنهج الذي قرره الله لجميعهم لا تند عنه دعوة أحد منهم:

قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ، فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} . (هود: 25-27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت