فهرس الكتاب

الصفحة 15378 من 23804

قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [51] .

وقال عز وجل: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [52] .

وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [53] .

وهكذا تكرر التأكيد على هذه الحقيقة في عشرات المواضع من القرآن الكريم.

فإذا ما اتضحت هذه الحقيقة وتقررت في أذهان المسلمين فإنه يمكن أن يتحد كلمتهم وتجتمع صفوفهم.

فالرسول أن هو: (القائد) والجميع اتباع له وأنصار به يتأسون ولحكمه يخضعون وإلى سنته يتحاكمون.. هذا أصل لا يمكن أن تتوحد الأمة بدون إدراكه والالتزام به.. وهذا ما يقتضيه الإيمان بالله عز وجل وإلا فإن الإيمان يبقى دعوى بدوت دليل.

وكل قيادة أخرى تحاول أن تلغى هذه القيادة أو تقلل من شأنها فإنها قيادة خارجة عن الإسلام محاربة له.. بل كل قيادة تتمي هي في ذات نفسها عن هذه القيادة أو تنحرف عن متابعتها فهي قيادة منحرفة.

رابعا: وحدة التشريع:

من الأسباب الرئيسية لتمزق الأمة الإسلامية تعدد التشريعات وتنوعها تلك التشريعات التي لا صلة لها بها ولا علاقة لها بدينها، بل هي مضادة لدينها محاربة لعقيدتها.. فوقعت الفجوة بسم التشريعات والواقع.. وبين القيادات والشعوب.. بل بين القيادات أنفسها.. فانعكست تلك الخلافات على الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت