فهرس الكتاب
ينبغي لك أن تسألها، وأنك لا تخيب فيها. انتهى [20] .
2-حديث اللُّقَطَة"فإنْ جاء صاحِبُها وإلاّ استَمْتِعْ بها" [21] .
قال ابن مالك في توضيحه [22] :"تضمَّن هذا الحديث حذف جواب"إنْ"الأولى وحذف شرط"إنْ"الثانية، وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإنْ جاء، صاحبُها أخذها وإلا يجئ فاسْتمتعْ بها".
3-حديث:"يغسلُ ما مَسَّ المرأةَ منه" [23] .
قال أبو البقاء: -وهو أول حديث ذكره في إعرابه-:""ما"بمعنى الذي، وفاعل"مسَّ"مضمر فيه يعود على الذي، والذي وصلتها مفعول"يغسل"، و"المرأةَ"مفعول"مسَّ". ولا يجوز أن ترفع"المرأة"بمسَّ على معنى ما مسَّت المرأةُ لوجهين: أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبن الفعل فلا وجه لحذف التاء. والثاني: أن إضافة المسّ إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة، قال تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [24] وإضافة المسّ إليها في الجماع تجوّز". انتهى.
4-حديث موسى والخضر: [25]
قال أبو البقاء [26] :"قوله:"أنَّى بأرضك السلام"."
في"أنّى"ها هنا وجهان: أحدهما: من أين، كقوله تعالى: {أَنَّى لَكِ هَذَا} [27] فهي ظرف مكان. و"السلام"لما مبتدأ. والظرف خبر عنه. والثاني: هي بمعنى كيف، أي كيف بأرضك السلام؟ ووجه هذا الاستفهام أنه لما رأى ذلك الرجل في قفر من الأرض استبعد علمه بكيفية السلام. فأما قوله"بأرضك"فموضعه نصب على الحال من السلام، والتقدير: من أين استقرَّ السلام كائنًا بأرضك؟"."
وقوله:"موسى بني إسرائيل":
أي أنت موسى بني إسرائيل؟ فأنت مبتدأ، وموسى خبره.
وقوله:"فكلموهم أن يحملوهما فعُرف الخضر فحملوهما".