فهرس الكتاب

الصفحة 15716 من 23804

جملة الصلة:

تتميز الموصولات الاسمية عن الحرفية بأن الاسمية لابد في صلتها من كائن يعود إلى الموصول ليحصل به الربط بين الموصول وصلته. فالصلة بعائدها يوضحان مفهوم اسم الموصول.

والموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في مطابقة العائد لفظًا ومعنى، وإن خالف لفظه معناه بأن يكون مفرد اللفظ مذكرًا وأريد به غير ذلك نحو من، وما ففي العائد وجهان: مراعاة اللفظ وهو الأكثر مثل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْك} [12] .

ويجوز اعتبار المعنى مثل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك} [13] ومثله قول الشاعر:

نَكُنْ مثلَ من يا ذئبُ يصطحبان [14]

تَعَشَّ فإن عاهَدْتَني لا تخونُني

وقد اجتمع الأمران في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [15] فقد أفرد الضمير في قوله {يُطِعِ} و {يُدْخِلْهُ} باعتبار لفظ من، وجمع الوصف الواقع حالًا من ضمير يدخله باعتبار معناه [16] .

الصلة بشبه الجملة:

وتقع صلة الموصول شبه جملة وهي نوعان:

الأول: الظرف والجار والمجرور. وتعلقهما باستقر محذوفًا وجوبًا فبذلك أشبها الجملة [17] ، والعائد ضمير في المتعلق مطابق لاسم الموصول.

الثاني: الصفة الصريحة الخالصة للوصفية. وتقع صلة لأل الموصولة وهذه الصلة اسم لفظًا [18] فعل معنى، ومن ثم حسن عطف الفعل عليها نحو قوله تعالى: {فالمغيرات صبحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [19] وقوله: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [20] .

ويلزم في عائد أل الموصولة اعتبار المعنى نحو الصائم والصائمة والمصدقين والمصدقات.

جملة الحال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت