فهرس الكتاب
قال النووي: هكذا هو في الأصول"لا أقدر عليه"وهو صحيح، ويعود الضمير في (عليه) إلى الحمد.
وقوله في الرواية الأخرى:"لستُ لها".
قال الطيبي: اللام متعلقة بمحذوف. واللام هي التي في قولك: أنت لهذا الأمر، أي كائن له ونختص به. وعلى هذا قوله:"أنا لها"وقوله:"ليس ذلك لك".
50 -حديث الغار، قوله:"إِنَّهُ كانَ لي والدان فكُنْتُ أَحْلِبُ لَهمُا في إنائِهما فآتيهما، فإذا وَجْدتُهما راقِدَيْن قُمْتُ عَلى رُؤُوسِهما كرَاهِيةَ أنّ أَرُدِّ سِنَتَهمُا في رُؤوسهما حتّى يستيقظان متى استيقظا".
قال أبو البقاء: هكذا وقع في هذه الرواية"حتى يستيقظان"بالنون، وفيه عدة أوجه: أحدها: أن يكون ذلك من سهو الرواة، وقد وقع ذلك منهم كثيرًا، والوجه حذفها بحتى، لأن معناها إلى أن يستيقظا، وتتعلق بقمت.
والثاني: أن يكون ذلك على ما جاء في شذوذ الشعر، كقوله:
أَنْ تقرآنِ عَلى أسْماء وَيحكُما
مِنيّ السَّلامَ وأَنْ لا تُخْبِرا أَحَدا (1)
والثالث: أن يكون على حذف مبتدأ، أي حتى هما يستيقظان.
وقوله:"متى استيقظ"تقديره: سقيتهما. ويجوز أن يكون المعنى أؤخر أو أنتظر أي وقت استيقظا. انتهى.
51 -حديث الأوعية، قوله:"فالرصاص والقارورة، قال: ما بأس بهما".
(1) هذا ثالث ثلاثة أبيات لا يعرف قائلها ,والشاهد فيها قوله (أن تقرآن) حيث أهمل (أن) ولم تنصب.قال ابن مالك:جاء على لغة من يرفع الفعل بعد (أن) حملًا على (ما) أختها. انظر:شواهد توضيح ص 180. شرح ابن يعيش 7/ 15.مغني اللبيب ص 28.شرح أبيات مغني اللبيب 1/ 135.حاشية الصبان 3/ 287.الإنصاف مسألة 77.
51 -سُئل أنس عن الشرب في الأوعية فقال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المزفتة , وقال كل مسكر حرام. قال , قلت:وما المزفتة؟ قال: المقيّرة. قال , قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما ..."مسند أحمد 3/ 112.