فهرس الكتاب

الصفحة 15794 من 23804

قال الزركشي: بنصب اليتيم ورفعه. ويروى"وصففت واليتيم"من غير توكيد. والأول أفصح، إذ لا يعطف غالبًا على الضمير المرفوع إلاّ مع التأكيد، كقوله تعالى: {اسْ كُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} (1) .

54-حديث"مرّ النبي بِتمْرَةٍ مسقوطة".

قال الكرماني: القياس أن يقال سَاقطة، لكنه قد يجعل اللازم كالمتعدّي بتأويل، كقراءة من قرأ {وعُموا وصُمّوا} (2) بلفظ المجهول.

التيمي: هي كلمة غريبة لأن المشهور أن (سقط) لازم، على أن العرب قد تذكرِ الفاعل بلفظ المفعول وبالعكس إذا كان المعنى مفهومًا. ويجوز أن يقال جاء (سُقِط) متعدياَ أيضًا بدليل قوله تعالى: {سُقِطَ فِي أَيْدِيهِم} . قال الخطابي:"يأتي المفعول بمعنى الفاعل كقوله تعالى: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} (3) أي آتيا". [انتهى] .

وقال ابن مالك: (مسقوطة) بمعنى مُسقَطة، ونظيره مرقوق بمعنى مُرَقّ أي مسترق، عن ابن جني، ومثله أيضًا رجل مفؤود أي جبان، ولا فعل له، [إنما يقال فُئد بمعنى مرض فؤاده لا بمعنى جبن. وكما جاء مفعول ولا فعل له جاء فُعِلَ ولا مفعول له [ (4) كقراءة النخعي {ثم عُمُوا وصُمُّوا} ولم يجيء مَعْمِيّ ولا مَصمُوم استغناء بأعْمى وأَصَمّ.

55: حديث"ما صَلَّيْتُ ورَاء إمامٍ قَطّ أَخَفَّ صَلاةً".

قال الكرماني: (أخفّ) صفة للإِمام. و (صلاة) تمييز له. وقوله:"وإنْ كانَ لَيَسْمَعُ بكاء الصبي"أصله: وإنّه كان، مخفف وفيه ضمير الشأن.

56-حديث:"إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأَبا بكرٍ وعمرَ كانوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بالحمدُ لله ربّ العالمين".

قال الزركشي والكرماني (5)

(1) البقرة:35.

(2) المائدة: 71. وهي قراءة إبراهيم النخعي كما سيأتي.

(3) مريم:61.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، وهو مثبت في شواهد التوضيح لابن مالك ص 197.

(5) صحيح البخاري بشرح الكرماني 5/ 111.

57-عن أنس قال:"صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقا المنبر فأشار بيديه قِبَل قبلة المسجد ثم قال: لقد رأيت الآن- منذ صليت لكم الصلاة- الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر- ثلاثًا". البخاري: كتاب الأذان. فتح الباري 2/232. مسند أحمد 3/162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت