فهرس الكتاب
قال أبو البقاء:" (آنفا) منصوب على الظرف، تقديره ذكرك زمانًا آنفا، أي قريبًا من وقتنا، حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. ويجوز أن يكون حالًا من ضمير الفاعل، أي ذكرك مستأنفًا لذكرك. ومنه قوله تعالى: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} ". انتهى.
ومثله حديث"إلاّ الدَّيْن سارَّني به جبريلُ آنفا". وحديث"هل قرأَ أَحدٌ منكم معي آنفا"وحديث"عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط" (1) .
وقال أبو حيان:" (آنفا) منصوب على الحال، تقديره مؤتنفًا مبتدئًا. قالَ: وأعربه الزمخشري ظرفًا، أي الساعة، ولا أعلم أحدًا من النحويين عدّه من الظروف". انتهى.
69 -حديث"تلك صلاةُ المنافقِ، يَجْلسُ يرقُبُ الشَّمْسَ حتى إِذا اصْفَرَّتْ قام فنَقَر أَرْبَعًا لا يذكر الله فيها إلاّ قليلا".
قال الطيبي: (تلك) إشارة إلى ما في الذهن من الصلاة المخصوصة، والخبر بيان ما في الذهن. و (يجلس…) إلى آخره جملة مستأنفة بيان للجملة السابقة. ويجوز أن تكون حالًا. و (الشمس) مفعول (يرقب) ، و (إذا) ظرف معمول بدل اشتمال من الشمس، كقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ} (2) . يعني يرقب وقت اصفرار الشمس. وعلى هذا (قام) استئناف. ويجوز أن يكون (إذا) للشرط، و (قام) جزاؤه. والشرطية استئنافية.
وقال الشيخ ولي الدين العراقي:"الإشارة بـ (تلك) إلى صلاة العصر التي تؤخر إلى اصفرار الشمس، وكأنه كان تقدم ذكرها من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أو بحضرته، فأعاد الإشارة إليه".
70 -حديث"يَتْبَعُ الميّتَ ثلاثٌ أَهْلُه ومالهُ وعَملُه، فيرجعُ اثنان ويبقى واحد".
(1) مسند أحمد 3/162.
(2) 9- مسلم بشرح النووي 5/123. مسند أحمد 3/ 185. وفي مشكاة المصابيح: كتاب الصلاة- باب تعجيل الصلوات.
مريم: آية 16.