فهرس الكتاب
84 -حديث"اللهمَّ إنّي أَشْهَدُ أَنَّك أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ أَحَدًا صَمَدا".
قال الطيبي:" (أحدًا صمدًا) منصوبان على الاختصاص، كقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} إلى قوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} (1) . وروي مرفوعان معرّفان صفتان لله".
85 -حديث"إنَّ الحَمْدَ لله وسُبْحانَ الله ولا إِله إِلاّ الله والله أَكْبرُ تُساقِطُ ذُنَوبَ العَبْدِ كما يتساقطُ وَرَقُ الشجَّر".
قال الطيبي: (تُساقط) بضم التاء. وقوله: (كما يتساقط) إن جعل صفة مصدر محذوف لم تبق المطابقة بين المصدرين، وإن جعل حالًا من الذنوب استقام، ويكون تقديره: تساقط الذنوب، مشبهًا تساقطها بتساقط الورق.
86 -حديث"قُلت: يا رسولَ الله وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيم، قال: الله أكبر، ما وَلَدَت؟ قلت: غُلامًا. قال: الحَمْدُ لله، هاتِه".
سئل أبو محمد بن السِّيد البطليوسي عن قولهم:"ما ولد لفلان؟ ولم يقولوا: مَنْ ولد لفلان؟ فأجاب بأن هذا توهمّ من السائل، وأن (مَن) أكثر استعمالًا وأذهب في القياس". انتهى.
وقوله: (غلامًا) بالنصب لأنه جواب ما المنصوبة بولدت، على حدّ قوله تعالى: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرا} (2) .
وقوله: (هاته) يحتمل أن تكون هاء السكت، وأن تكون هاء المفعول، فيستدل به على أن (هات) فعل.
وقوله في الطريق الآخر"لعلّ أم سُلَيم ولدت" (3) .
الظاهر أن (لعل) للاستفهام كقوله تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} (4) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأنصار وقد خرج إليه مستعجلًا:"لعلَّنا أعجلناك".
(1) آل عمران: آية 18.
(2) 6- مسند أحمد 3/181.
سورة النحل. آية 30.
(3) الطريق الآخر للحديث في مسند أحمد 3/196.
(4) عبس: آية 3.