قال ابن يعيش:"قد يحذف جواب (لو) كثيرًا. قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} الجواب محذوف تقديره أي لرأيت سوء منقلبهم، {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال} (1) أي لكان هذا القرآن. ومن ذلك (لَوْ ذاتُ سِوارٍ لَطَمْتني) لم يأت بجواب، والمراد لانتصفْتُ. وذلك كلّه للعلم بموضعه. وقال أصحابنا إن حذف الجواب في هذه الأشياء أبلغ في المعنى من إظهاره، لأن الإِبهام أوقع في النفس".
95 -حديث"إنه صلى الله عليه وسلم أُتي بالبُراقِ فاسْتَصْعَبَ عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعلُ هذا؟ فو الله مَا رِكِبَكَ أَحدٌ قطُّ أكرم على الله منه. قالت: فأرْفَض عَرَقا".
] عرقا[هو منصوب على التمييز المحوّل عن الفاعل.
96 -حديث"آتي بابَ الجنَّةِ فأَسْتَفتحُ، فيقولُ الخازِنُ: مَنْ؟ فأقول: مُحَمّد. فيقول: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أفتح لأحدٍ قَبْلَك".
قال الطيبي:" (بك) متعلق بأمرت، والباء للسببيّة قدّمت للتخصيص."
المعنى: بسببك أمرت بأن لا أفتح لغيرك لا بشيء آخر. ويجوز أن يكون صلة للفعل، و (أن لا أفتح) بدلًا من الضمير المجرور، أي أمرت بأن لا أفتح لأحدٍ غيرك". اهـ."
97 -حديث"وإذا صلَّى جالِسًا فصلُّوا جُلوسًا أجمعون".
قال الزركشي:] أجمعون [هو تأكيد لضمير الفاعل في قوِله (فصلوا) . ويروى (أجمعين) وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون حالًا أي مجتمعين، أو تأكيداًَ لقوله (جلوسًا) . ولا يجيء عند البصريين لأن ألفاظ التأكيد معارفْ.
98 -حديث"مَنْ صَلَّى الضُّحى ثنْتي عَشْرةَ رَكْعَةً بَنَى الله له قَصْرًا في الجنّة".
قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي:"يحتمل أن يكون (الضحى) مفعول صلَّى، أقي صلاة الضحى. و (ثنتي عشرة) تمييز. ويحتمل أن يكون مفعول صلّى قوله (ثنتي عشرة ركعة) وأن يكون (الضحى) ظرفًا، أي من صلِّى وقت الضّحى".
99 -حديث"إنّي لأَخْشاكُم لله".
(1) الرعد: آية 31.