فهرس الكتاب

الصفحة 15857 من 23804

كانت طليطلة من أجلّ المدن الإسلامية وأعظمها خطرًا (1) ، ومن- أكبر بلاد الأندلس وأحصنها، حكمها من الطوائف بنو ذي النون الهواري، وأوّلهم الأمير إسماعيل عام 420هـ، ثم تملّك المأمون بعد أبيه عام 435هـ (2) ، فعكف على اللذات والخلاعة، وصادر الرعيّة، وهادن العدوّ، فطمعت فيه الفرنجة بل في الأندلس، وأخذت عدّة حصون، وكان قد استعان بهم على تملّك مدائن الأندلس، وغدر به ملكهم، وأخذه رهينة حتّى أعطاه ما طلب من الحصون، وقرّر عليه مالًا كلّ سنة، وعاد ذليلًا مخذولًا وذلك بما قدّمت يداه، إلى أن توفي عام 460هـ (3) مقتولًا بيد القاضي ابن جحّاف، فخلفه القادر بن يحي في الحكم (4) الذي لجأ إلى بلاطه الفونسو السادس، وأقام فيه تسعة شهور، ولاقي الإكرام الزائد، والمجاملات الكثيرة إلى أن غادرها حاكمًا للنّصارى، بعد أن ارتبط ببني ذي النون بروابط الصداقة وأعطى العهود والمواثيق.

(1) ياقوت- معجم البلدان جـ4 ص40.

(2) سير أعلام النبلاء جـ18 ص221/ الكامل في التاريخ جـ9 ص288.

(3) نفح الطيب جـ4 ص352.

(4) نفح الطيب جـ4 ص352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت