فهرس الكتاب
ب- أنهم مكروا به بعد غزوة بدر بإرسال رئيسهم وشاعرهم كعب بن الأشرف إلى مكة يحرض قريشًا ويندب قتلاهم، ثم رجع إلى المدينة يشبب بنساء المؤمنين، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة فقتله، وكفى الله المؤمنين شره [80] .
ج- أن بني قريظة خانوه ونقضوا ما بينه وبينهم من عهود يوم الخندق كما حكاه الله تعالى في سورة الأحزاب من قوله: {وَرَدَّ الله الَّذِينَ كَفَرُوا} (الأحزاب: من الآية25) وهم قريش وغطفان {بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (الأحزاب: من الآية25) ، {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب} (الأحزاب: من الآية26) وهم بنو قريظة {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} (الأحزاب: من الآية26) من حصونهم {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ} (الأحزاب: من الآية26) وهم الرجال {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} (الأحزاب: من الآية26) وهم النساء والأطفال {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَأُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} (الأحزاب:27) [81] .
د- إنهم مكروا به وسحروه حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله، كما فعل لبيد بن الأعصم اليهودي ذلك به [82] .
هـ- إنهم مكروا به بوضع السم له حتى يقتلوه فأعلمه الله تعالى ونجاه، كما ثبت في الصحيحين أن يهودية سمته صلى الله عليه وسلم في شاة فأكل منها لقمة ثم لفظها وأكل معه بشر بن البراء رضي الله عنه فمات منها، وعفا عنها ولم يعاقبها كرمًا منه وشرفًا [83] .