فهرس الكتاب
بضم القاف. قال القاضي عياض:"ضبطه الشيوخ، بنصب الباء، وفيه بُعد، إلا على تقدير نزع الخافض أي بالقرب. وقيل صوابه بالرفع على الابتداء، كأنه قال: والقِرَبُ على متونهما. وروي"تُنْقِزان"بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب"القِرَب"أي إنهما لسرعتهما في السيّر تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب".
144-حديث"أَقْر قَوْمَكَ السَّلامَ فَإنَّهم ما علمتُ أعِفَّةٌ صُبُر".
قال أبو البقاء:"أعفة"مرفوع، خبر إنّ. وفي"ما"وجهان أحدهما: هي مصدرية، والتقدير إنهم في علمي أعفّة. والثاني: زمانية تقديره إنهم مدّة علمي فيهم أعفة. ولا يجوز النصب بـ"علمت"لأنه لا يبقى لـ"إنّ"خبر"."
145-حديث"هذا أَوَّلُ طَعامٍ أَكَلَهُ أَبوكِ مِنْ ثلاثةِ أَيَّام" (1) .
قال أبو البقاء:"هكذا في هذه الرواية. ودخول"من"لابتداء غاية الزمان جائز عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين". قال:"والأقوى عندي مذهب الكوفيين". قال:"وفي بعض الروايات"منذ ثلاث"وهذا لا خلاف في جوازه". انتهى.
وقال ابن مالك في شرح التسهيل:"هذا الحديث من الأدلة على استعمال"من"لابتداء غاية الزمان. وكذا قوله في حديث الاستسقاء:"فمُطِرنا مِنْ جُمعةٍ إلى جمعة"وقول أنس:"فلم أَزَلْ أحبُّ الدُّباءَ من يومئذٍ"وقول عائشة:"لم يجلسْ عندي من يومِ قيل فيَّ ما قيل". وكلّها في صحيح البخاري". انتهى.
146 -حديث نكاح زينب، قوله"فلما رأَيْتُها عَظمَتْ في صَدْري حتَّى ما أستطيع أَنْ أَنْظُرَ إليها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها" (2) .
قال أبو البقاء:"أنَّ"بالفتح، وتقديره لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها" (3) ."
147 -حديث"أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجَمْرةَ ثُمَّ نَحَرَ البُدْن، والحَجَّامُ جالس، ثم حَلَق أَحدَ شقيه الأيمنَ".
قال أبو البقاء:"الأيمن"بالنصب بدل من"أحد"، أو على إضمار أعني. والرفع جائز على تقدير هو الأيمن"."