فهرس الكتاب

الصفحة 16261 من 23804

وقال القرطبي:"صوابه بالنصب، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه، ووجهه أن هذا مثل قول العرب:"الأسدَ الأسدَ"و"الجدارَ الجدارَ"إذا حذروا من الأسد المفترس والجدار المائل. وهو منصوب بفعل مضمر تقديره احذر. وقد قيده بعضهم"الله الله"بالرفع على الابتداء وحذف الخبر، وفيه بعد". انتهى.

154-حديث"نَهى عن بَيْعِ الثِّمارِ حتّى تُزْهي، قيل: وما تُزهي؟".

قال الطيبي:"يجوز أن يكون"تزهي"حكاية قول الرسول صلى الله عليه وسلم. أي ما معنى قولك"حتى تزهي"؟ أو وضع الفعل موضع المصدر، أي قيِل ما الزهو، ونحوه قول الشاعر:"

وقالوا ما تشاءُ فقُلْتُ ألهو

155-حديث"نَهى عن بَيْعِ الحَبِّ حتَى يفرك".

قال البيهقي (1) في سننه (2) :"إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب وافق رواية من قال:"حتى يشتد". وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على إضافة الفرك إلى ما لم يسمّ فاعلُه خالف رواية من قال فيه:"حتى يشتد"واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه. قال:"ولم أر أحدًا من محدّثي زماننا ضبط ذلك، والأشبه أن يكون"يَفرِك"بخفض الراء [لموافقة] معنى من قال فيه:"حتى يشتد".

قوله:"أرأيت إنْ مَنَعَ الله الثَمرةَ، بِمَ يأخُذُ أَحدُكُم مالَ أخيه؟".

قال الكرماني:"أرأيت"في معنى أخبرني. وفيه نوعان من التصرّف: إطلاق الرؤية وإرادة الإخبار، وإطلاق الاستفهام وإرادة الأمر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت