فهرس الكتاب

الصفحة 16733 من 23804

وزاد المسلمون من حدة غزواتهم بين عامي 306 و312 هـ، من طرسوس، برًا وبحرًا. فغزا بشر الإِفشيني عام 306 هـ برًا، فافتتح عدة حصون، وغزا ثمال بحرا فغنم وسبى وعاد، ودخل جني الصفواني بلاد الروم، فنهب، وأحرق، وفتح وعاد، وقرئت أخبار الانتصارات على المنابر ببغداد [118] .

وأسهم أهل طرسوس بقيادة ثمل الخادم في انقاذ الإسكندرية من البربر عندما هاجموها، واستغاث المسلمون عام 308 هـ [119] . ودخلوا بلاد الروم من جهة ملطية عام 310 هـ فظفروا [120] ، وقرئت أخبارهم على منابر بغداد [121] .

وهنا يجب ملاحظة أن معظم أعمال الجهاد هذه، كانت استعراضية، وهدفها الدعاية، ولم تحقق شيئًا من تثبيت الإسلام في آسيا الصغرى، أو مدّه. وكان القادة ينالون التكريم العظيم من الخليفة، ومن الأمة، فكان مؤنس الخادم مثلًا يدخل بغداد قادمًا من الجهاد، دخول الفاتحين العظام. كما حدث عام 311 هـ [122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت