فهرس الكتاب
والثاني: لا، قال في البسيط: وعليه الأكثرون، لأن الغالب في باب فَعْلان عدم الصرف، فالحمل عليه أولى من الحمل على الأقلّ [111] .
وفي البسيط في عِلَّة بناء"أمس"أقوال: قول الجمهور أنه بني لتضمنه لام التعريف لوجهين:
أحدهما: أنه معرفة في المعنى لدلالته على وقت مخصوص، وليس هو أحد المعارف، فدلّ ذلك على تضمنه لام التعريف.
والثاني: أنه يوصف به بما فيه اللام، كقولهم: لقيته أمس الأحدث، وأمس الدابر، ولولا أنه معرفة بتقدير اللام لما وصف بالمعرفة، لأنه ليس أحد المعارف، وهذا مما وقعت معرفته قبل نكرته [112] .
وفي سبب تسمية عطف البيان، قال أبو حيان: وسميّ به لأنه تكرار الأول لزيادة بيان فكأنك رددته على نفسه، بخلاف النعت والتأكيد والبدل.
وقيل: لأن أصله العطف، فأصل جاء أخوك زيد: وهو زيدٌ، حذف الحرف والضمير وأقيم زيد مقامه، ولذلك لا يكون في غير الأسماء الظاهرة، ذكره صاحب البسيط [113] .
ومن ذلك أيضًا، قوله في البسيط:"فتحت همزة الوصل في أداة التعريف لكثرة الاستعمال، وفرقًا بينها وبين الداخلة على الاسم والفعل، فإنها مع الاسم مكسورة، ومع الفعل مكسورة ومضمومة" [114] .
ويبدو لي أن صاحب البسيط كان ملمًا بعلوم الشريعة أيضًا، بدليل أنه يستعين بالمصطلحات الشرعية في توضيح القواعد النحوية. ومن ذلك، قال السيوطي: الأصل في الأسماء الصرف ولذا لم يمنع السبب الواحد اتفاقًا، ما لم يعتضد بآخر يجذبه عن الأصالة إلى الفرعية.
قال في البسيط:"ونظيره في الشرعيات أن الأصل براعة الذمة، فلا يقوى الشاهد على شغل الذمة ما لم يعتضد بآخر" [115] .
وقال في البسيط أيضًا:"التنوين زيادة على الكلمة، كما أن النّفل زيادة عن الفرض" [116] .
وقد لاحظت أن صاحب البسيط استشهد بالحديث"أو مُخرجىَّ هُم" [117] . ولكن يبدو أن ذلك قليل.
من الآراء النحوية لصاحب البسيط: