فهرس الكتاب

الصفحة 16877 من 23804

نعم, وقع في حديث شريك هذا، في كتاب لبقية الروايات عن أنس في عدة مواضع، ومنها جعله في المقام، ولهذا (أعرض) [305] مسلم عن سياق حديثه، بل ذكره سنده بعد سياق الحديث من طريق ثابت، عن أنس، وقال في سند: شريك، فقدم وأخر، وزاد ونقص [306] . والمقصود إنما هو دفع ما اعترض به على قوله ذلك"قبل أن يوحي الله"، والله أعلم.

4-ومنها: ما وقع في حديث الإفك الذي رواه ابن شهاب، عمن تقدم من شيوخه، عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قام على المنبر فقال:

"يا معشر المسلمين، من يعذرني في رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي"الحديث. فقام سعد بن معاذ الأنصاري - رضي الله عنه - فقال:"أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس، ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك"، قالت: فقام سعد بن عبادة - وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية - فقال لسعد بن معاذ:"كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تعذر على قتله"، فقام أسيد بن حضير- وهو ابن عم سعد بن معاذ - فقال لسعد بن عبادة:"كذبت لعمر الله لنقتلنه" [307] الحديث. هذا لفظ مسلم، من طريق يونس ومعمر عن الزهري، وقال:"السياق لمعمر" [308] . ثم رواه من حديث فليح بن سليمان، عن الزهري، ومن طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه [309] ، عن صالح بن كيسان، عن الزهري [310] .

وأخرجه البخاري في المغازي [311] ، عن عبد العزيز [312] بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد. وقال فيه:"فقام سعد أخو بني عبد الأشهل فقال:"أنا يا رسول الله ..."ثم ذكر سعد بن عبادة، ثم قال:"فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد". ورواه في التفسير من طريق يونس، عن الزهري [313] ، بمثل حديث مسلم، وصرح فيه بنسبس سعد بن معاذ، وكلامه يومئذ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت