فهرس الكتاب

الصفحة 16895 من 23804

16-ومنها: ما رواه البخاري في الزكاة من صحيحه [516] ، عن أبي اليمان [517] ، عن شعيب [518] ، عن أبي الزناد [519] ، عن الأعرج [520] ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة، فمنع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب ..."الحديث. وقال فيه:"وأما العباس فهي عليه صدقة، ومثلها معها ...". وذكر بقيته ثم قال [521] بعد ذلك:"تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه, وقال ابن إسحاق، عن أبي الزناد:"فهي عليه ومثلها معها". انتهى كلامه، والحديث عند النسائي [522] من طريق علي بن عياش [523] ، عن شعيب بن أبي حمزة، باللفظ الذي ذكره البخاري"فهي عليه صدقة ومثلها معها", لكنه جعل الحديث من مسند عمر - رضي الله عنه -. وطريق ابن إسحاق رواها الدارقطني [524] ، من حديث يونس بن (بكير) [525] عن (ابن) [526] إسحاق، عن أبي الزناد، ولفظه:"فهي عليّ ومثلها معها". وهكذا رواية مسلم [527] ، وأبي داود [528] ، من طريق ورقاء، عن أبي الزناد. والإشكال في رواية البخاري، والنسائي:"فهي عليه صدقة". قال البيهقي [529] - رحمه الله:"يبعد من أن يكون الذي رواه شعيب بن أبي حمزة محفوظا، لأن العباس - رضي الله عنه- كان رجلا من (صلبية) [530] بني هاشم، تحرم عليه الصدقة، فكيف يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عليه من صدقة عامين، صدقة عليه؟"قلت: وبهذا يندفع ما ذكر عن بعضهم أنه قال:"أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، لأنه كان فادى نفسه وعقيلا، فكأنه كان غارما، وأيضا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح بتحريم الصدقة على بني هاشم (عمرهم) [531] ، ولا يستقيم هذا التخريج على مذهب أحد من الأئمة (فيلزم معه) [532] . والوجه المرجوح في مذهبنا، أنهم إن منعوا خمس الخمس، جاز الدفع إليهم، لا يجيء هنا أيضا، لأنهم كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ممنوعين قطعا، وقد أوّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت