فهرس الكتاب
17-ومنها: ما روى البخاري [555] ، ومسلم [556] جميعا، في كتاب الصوم، من طريق حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال:"لما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [557] , عمدت إلى عقال أبيض، وعقال أسود، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل، فلا يستبين لي, قال: (فمررت) [558] على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكرت ذلك له فقال:"إنما ذاك سواد الليل وبياض النهار"، وأخرجه البخاري [559] من حديث هشيم، ومسلم [560] من حديث عبد الله بن إدريس, كلاهما عن حصين. ثم رواه البخاري في التفسير [561] من [562] طريق أبي عوانة [563] ، عن حصين [564] ، عن الشعبي، عن عدي - رضي الله عنه - قال:"أخذ عدي عقالا أبيض، وعقالا أسود حتى كان بعض الليل نظر (فلم يستبينا) [565] ، فلما أصبح قال:"يا رسول الله، جعلت تحت وسادتي عقالين, قال:"إن وسادك (إذا) [566] لعريض، إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك". وفي طريق جرير [567] ، عن مطرف [568] ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ وهذان الخيطان, قال:"إنك لعريض القفا، إن أبصرت الخيطين"، ثم قال:"لا، بل هو سواد الليل، وبياض النهار" [569] . وأخرج الترمذي في التفسير من جامعه [570] ، من حديث سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن (الصوم) [571] قال:"حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود", قال:"فأخذت عقالين، أحدهما أبيض، والآخر أسود، فجعلت أنظر إليهما، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هو الليل والنهار". وقال فيه الترمذي:"حديث حسن" [572] . فهذه الروايات الثلاث، فيها تقييد ذلك بنزول الآية، وهذا هو الصحيح، ومقتضى"