فهرس الكتاب

الصفحة 16906 من 23804

21-ومنها ما روى البخاري - أيضا - في باب التقنع، من كتاب اللباس [642] (حدثنا) [643] إبراهيم بن موسى، (أخبرنا) [644] هشام [645] ، عن معمر [646] (عن الزهري، عن عروة) عن عائشة [647] - رضي الله عنها - قالت:"هاجر ناس من المسلمين [648] إلى الحبشة، وتجهز أبو بكر - رضي الله عنة - مهاجرا، (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي" [649] . فقال أبو بكر- رضي الله عنه:"أو ترجوه, بأبي أنت؟"قال:"نعم"، فحبس أبو بكر - رضي الله عنه - نفسه على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصحبه، وعلف راحلتين"كانتا عنده، ورق السمر أربعة أشهر…"الحديث."

فقوله في هذه الرواية:"إلى الحبشة"وهم من بعض الرواة، أو سبق قلم [650] ، وصوابه"إلى المدينة". كما في سائر الروايات في غير هذا الموضع في الصحيحين [651] ، وغيرهما [652] . والله أعلم.

22-ومنها ما ذكره البخاري في كتاب الزكاة [653] ، عقيب حديث ابن عمر:"فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا، العشر ..."الحديث.

قال:"هذا تفسير الأول [654] ، لأنه لم يوقت في الأول - يعني حديث ابن عمر -"فيما سقت السماء العشر"، وبيّن في هذا ووقّت، والزيادة مقبولة، والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبث، كما روى الفضل ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل في الكعبة"وقال بلال:"قد صلى"فأخذ بقول بلال، وترك قول الفضل [655] ."

قلت: المشهور في الروايات أن الذي نفى كون النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى داخل الكعبة أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، وعنه روى عبد الله بن عباس ذلك [656] . وأما رواية الفضل فرواها محمد بن سعد، في كتاب الطبقات قال:"أنا موسى بن داود [657] ، أنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت فكان [658] يسبح ويكبر ويدعو ولا يركع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت