فهرس الكتاب

الصفحة 17014 من 23804

6-ذكر ابن هشام أكثر هذه الأوجه بقوله:"قول البصريين في"أحْسِنْ بزيدٍ"يلزم منه شذوذ من أوجه:"

أحدها: استعمال (أفعل) للصيرورة قياسًا، وليس بقياس، وإنما قلنا: ذلك؛ لأن عندهم أن (أَفْعَل) أصله (أَفعَلَ) بمعنى صار ذا كذا.

الثاني: وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام.

الثالث: جعلهم الأمر بمعنى الخبر.

الرابع: حذف الفاعل في {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [103] .

7-سبق ابن هشام ابن الحاجب، فقال في شرح قول صاحب المفصّل:"وفي هذا الكلام ضربٌ من التعسف":

"لما فيه من مخالفة القياس, من وجوه متعددة:"

منها: استعمال الهمزة لصيرورة الشيء ذا كذا في"أكْرِم".

ومنها: نقل الفعل عن صيغة الخبر إلى صيغة الأمر.

ومنها: زيادة الباء على الفاعل. وكل ذلك خروج عن القياس [104] .

وقد استحسن ابن الحاجب تخريج الزمخشري:

أ- أنه أمر لكل أحد بأن يجعل زيدًا كريمًا، أي: بأن يصفه بالكرم، والباء مزيدة، مثلها في قوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} . للتأكيد والاختصاص.

ب- أنه أمر لكل أحد بأن يُصيره ذا كرم، والباء للتعدية [105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت