فهرس الكتاب

الصفحة 17060 من 23804

اختلف القائلون بالحديث في حكم ذلك فعند الحنابلة وطائفة من الشافعية يلزم صاعا من تمر أخذا بظاهر أكثر روايات الحديث وحملوا لفظ الطعام على التمر لأنه يطلق في بعض الروايات مقيد في الأخرى حب قضية واحدة والمطلق فيما هذا سبيله يحمل على المقيد

وعند مالك وبعض الشافعية أنه لا يلزم التمر وإنما الواجب غالب قوت البلد لورود الحديث بصاع من طعام جمعا بين ألفاظ الحديث وإنما أطلق التمر لكونه غالب قوت المدينة.

وقد ذكره البهوتي قولا لبعض الحنابلة.

وقال زفر:"يتخير بين صاع من تمر ونصف صاع من بر"

وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف بمثل قول زفر إلا أنهما قالا:"لا يتعين صاع التمر بل قيمته"

قال الطحاوي:"وقد كان أبو يوسف قال بهذا في بعض أماليه غير أنه ليس بالمشهور عنه".

وقال الذين أوجبوا التمر: لو كان في بلد لا يوجد فيها التمر أنه لا يلزم المشتري قيمته بالبلد الذي وقع فيه البيع وذلك لأنه بمنزلة ما لو أتلفه.

ثم قالوا:"ولو كان اللبن باقيا بحاله بعد الحلب لم يتغير بحموضة ولا غيرها رده المشتري ولزم البائع قبوله ولا شيء عليه لأن اللبن هو الأصل والتمر إنما وجب بدلا عنه فإذا رد الأصل أجزأ كسائر الأصول مع مبدلاتها كرد المصراة قبل الحلب إذا علم بالتصرية بإقرار البائع أو شهادة من تقبل شهادته".

وقال ابن حزم:"فإن كان اللبن الذي في ضرعها يوم اشتراها حاضرا رده كما هو حليبا أو حامضًا"وقد خالف المالكية في رد اللبن وقالوا:"لأن ذلك يدخله بيع الطعام قبل استيفائه".

وقال ابن قدامه ولنا أنه قدر على رد المبدل فلم يلزمه المبدل كسائر المبدلات مع أبدالها. والحديث المراد به رد التمر حالة عدم اللبن لقوله ففي حلبتها صاع من تمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت