فهرس الكتاب

الصفحة 17103 من 23804

"ليس بيننا وبينكم إلا إحدى خصال ثلاث: الدخول في الإِسلام، فتكونون إخواننا، ولكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فالجزية، وإما القتال، حتى يحكما الله بيننا وبينكم، وهو أحكم الحاكمين".

الغنائم نتيجة وليست سببًا في الفتوحات:

الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده جميعًا.

قال تعالى:

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} (1) .

وقوله سبحانه وتعالى:

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (2) .

ورابطة الإسلام تعلو وتسمو على الروابط القبلية، والإقليمية، والوطنية، والقومية. قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (3) .

واستنفر الإسلام المسلمين لتبليغ دعوته، وأمرهم أن ينفروا خفافًا وثقالًا. قال تعالى:

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (4) .

فقام المسلمون بذلك، وقدموا أموالهم وأنفسهم، وسارعوا إلى الجهاد والفتح، وحملوا الدعوة وبلغوها.

عن صفوان بن عمرو قال:

"كنت واليًا على حمص، فلقيت شيخًا قد سقط حاجباه، من أهل دمشق، على راحلته، يريد الغزو. قلت:"

"يا عم، أنت معذور عند الله".

فرفع حاجبه وقال:

"يا ابن أخي استنفرنا الله خفافًا وثقالًا، ألا من أحبه الله ابتلاه".

وعن الزهري قال:

(1) سورة آل عمران الآية: 19.

(2) سورة آل عمران الآية: 5 8.

(3) سورة التوبة الآية: 24.

(4) سورة التوبة الآية: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت