فهرس الكتاب

الصفحة 17300 من 23804

هذا وقد ظل معاوية في أيام خلافته كما كان في أيام خلافة عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان يفتح الله على يديه الفتوح، ويغزو الأعداء، ويقسم الفيء والغنيمة ويقيم الحدود ولا يتهم في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى عنه جمع من الصجابة والتابعين [164] .

ونظرة إلى نواب معاوية وولاته في الأقاليم والبلدان نجدهم من أولئك الذين ولاّهم الخلفاء الراشدون من قبل، منهم، المغيرة بن شعبة الثقفي وعمرو بن العاص وعبد الله ابن عامر ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص وزياد بن أبيه وأمثالهم.

وأخرى إلى القضاة الذين كانوا يفصلون فيما شجر بين الناس في زمنه نجد في المدينة أبا هريرة ثم عبد الله بن نوفل بن الحارث ثم أبا سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف وهو من أفقه الناس، ثم أخاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف.

ونجد في البصرة عميرة بن يثربى الضبي ثم عبد الله بن فضالة الليثي ثم أخاه عاصم بن فضالة ثم زرارة بن أوفى، وفي الكوفة شريح بن الحارث الكندي، وكان شريح يلي القضاء فيها منذ أيام عمر بن الخطاب وظل قاضيا إلى ما بعد خلافة معاوية، وفي بلاد الشام فضالة بن عبيد الأنصاري، أحد من بايع بيعة الرضوان، ثم النعمان بن بشير، ثم بلال بن أبي الدرداء، وفي مصر، سليم بن عتر اليحصبي، وقيل ابن عنز، وكان كثير التلاوة للقرآن ويدعى الناسك لشدة تألهه وكثرة تعبده [165] .

والمعلوم أن القضاء من أبرز العوامل التي تحدد شخصية المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت