فهرس الكتاب
3-الإيمان بالجنة والنار، وأن مآل العباد بعد الحساب إليهما، فالجنة للمتقين، والنار للمجرمين.
4-الإيمان بما يحدث بعد البعث من الأهوال والمواقف.
5-الإيمان بأن الله سبحانه لا يظلم أحدًا، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} الأنبياء47.
أما ثمرة الإيمان بهذا فتتلخص في الآتي:
1-إن المسلم يعيش بين حالتين: الرجاء لما عند الله من الخيرات والخوف مما عنده من العذاب.
2-الجد في فعل الطاعات، والاستكثار منها.
3-الجد في الابتعاد عن المعاصي والإِقلاع عنها.
4-محاسبة النفس في كل ما تقدم عليه.
5-الإيمان بعظمة الله في إحياء الموتى.
الكلمات المرادفة لكلمة البعث.
ورد في القرآن كلمتان مترادفتان لكلمة البعث ومعناهما واحد.
الأولى: المعاد قال ابن فارس:"والمعاد: كل شيء إليه المصير، والآخرة معاد للناس، والله تعالى المبدي والمعيد، وذلك أنه أبدأ الخلق ثم يعيدهم"ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} القصص85.
قال الأزهري:"وأكثر التفسير في قوله"لرادك إلى معاد"لباعثك، وعلى هذا كلام الناس"أذكر المعاد أي اذكر مبعثك في الآخرة قاله الزجاج.
قال الأزهري:"ومن صفات الله سبحانه وتعالى: (المبدء المعيد) بدأ الله الخلق أحياء ثم يميتهم ثم يحييهم كما كانوا قال الله جل وعز: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} وقال: إنه هو يبدأ ويعيده بدأ وأبدأ بمعنى واحد".
والثانية"النشور: قال الزجاج:"نشرهم الله أي بعثهم كما قال تعالى: {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (1) ونشر الله الموتى فنشروا، أنشروا الموتى أيضا قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} (2) .
(1) تهذيب اللغة 11/338.
(2) معجم المقاييس اللغة 5/420.