فهرس الكتاب

الصفحة 17470 من 23804

ولقد حكم الله عليهم بالكفر لجحدهم وسترهم ما من الله به عليهم من الحق والهدى والنعمة والعطاء وهذا اللؤم والخبث المتمكن من قلوبهم المغلفة ونفوسهم الملتوية جعلهم لا يحبون ولا يتمنون أي خير ينزل على عباد الله المؤمنين بل يكرهون ذلك ويبغضونه ولذا صدر هذا النص ب (ما) النافية. وقوله سبحانه {مِنْ خَيْرٍ} نكرة وردت في سياق النفي فتعم.

قال الشوكاني:"والظاهر أنهم لايودون أن ينزل على المسلمين أي خير كان، فهو لا يختص بنوع معين كما يفيده وقوع هذه النكرة في سياق النفي، وتأكيد العموم بدخول (من) المزيدة عليها، وإن كان بعض أنواع الخير أعظم من بعض فذلك لا يوجب التخصيص".

حرصهم على فتنة المؤمنين في دينهم والتشكيك فيه والتربص بهم.

قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} البقرة 109.

وقال تعالى: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} وهو آل عمران 69.

وقال تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} آل عمران 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت