فهرس الكتاب

الصفحة 17539 من 23804

قال ابن كثير:

"فحينئذ أمر الله نوحا عليه السلام أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنن من صنوف المخلوقات ذوات الأرواح، قيل: وغيرها من النباتات اثنين: ذكرا وأنثى".

وقال تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} المؤمنون: 27.

ومعناها معنى الآية التي قبلها فسبحان الذي خلق فسوى. وقدر فهدى.

وقد نزه الله سبحانه نفسه عند خلقه للأزواج المتعددة والمتنوعة، فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ} يس: 36.

قال ابن كثير:

أي: من زروع وثمار ونبات، {وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ} : فجعلهم ذكرا وأنثى. {وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ} : أي من مخلوقات شتى لا يعرفونها، كما قال جلت عظمته: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (1) .

ثم ذكر الله سبحانه أن الناس جميعا خلقوا من نفس واحدة، ومن تلك النفس خلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} النساء: ا.

(1) المصدر نفسه (5/613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت