فهرس الكتاب

الصفحة 17544 من 23804

"والجاهلية ليست فترة معينة من الزمان إنما هي حالة اجتماعية ذات تصورات معينة للحياة، ويمكن أن توجد هذه الحالة، وأن يوجد هذا التصور في أي زمان وفي أي مكان فيكون دليلًا على الجاهلية حيث كان، وباختصار فكل ما خالف أمر الشرع فهو من الجاهلية."

ولقد عالج الإسلام هذه الظاهرة السيئة، علاجًا شافيًا كافيًا، وفق قواعد شرعية معينة، احترم فيها وضع المرأة والأسرة وصانها مما يشينها ويوصم جبينها، فلله الحمد والمنة.

"وما كان يمكن أن تنبت كرامة المرأة من البيئة الجاهلية أبدًا، لولا أن تنزل بها شريعة الله ونهجه في كرامة البشرية كلها، وفي تكريم الإنسان: الذكر والأنثى، وفي رفعه إلى المكان اللائق بكائن يحمل نفخة من روح الله العلي الأعلى. فمن هذا المصدر انبثقت كرامة المرأة التي جاء بها الإسلام لا من أي عامل من عوامل البيئة"ومن تلك القواعد الشرعية التي عالج من خلالها ظاهرة التبرج:

ا- أمر الإسلام المرأة أن تلزم بيتها، وتقر فيه، ولا تخرج منه إلا لحاجة، فإن قدر لها الخروج لحاجة، فلا تتبرج تبرج الجاهلية الأولى:

قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} .

وبين الإسلام أن المرأة عورة. والعورة يجب سترها، وستر المرأة جلوسها في بيتها.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها" (1) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها" (2) .

(1) أخرجه الترمذي في الرضاع 4/153، والبزار انظر تفسير ابن كثير 5/ 451.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب التشديد في ذلك 1/383، والبزار انظر تفسير ابن كثير 5/451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت