كان عالمًا بالفقه المالكي، محصلاَ له حفظًا وإتقانًا، مجودًا لتوجيه أقوال أصحابه، مستقلًا بترجيح ما يجري على أصوله.."."
قال ابن أبي الربيع:"قرأت عليه بعضًا من كتاب المختصر لأبي محمد بن زيد، وسمعت منه بعضًا ولم أكمله، وسمعت عليه بعضًا من كتب الفقه".
12-أبو محمد عبيد الله بن علي بن محمد الأنصاري الأشجعي المعروف بابن سناري (576-647 هـ) .
يعد من أهل النباهة والفهم والتيقظ والاستنباط الحسن، له جوابات فيما سئل عنه تدل على متانة علمه.
قال ابن أبي الربيع:"سمعت عليه المستصفى وأبعاضًا من كتب فقهيّة، وأجازني كتاب البراذعي، حدَّثني به عن أبي الحسن الأبياري".
المبحث الثالث: تلاميذه
امتدّت الحياة بابن أبي الربيع نحوًا من تسعين سنة قضاها أو قضى جُلّها في ميدان العلم الواسع، تحصيلًا له في مرحلة التحصيل وبذلًا له في مجال التعليم والتدريس"معانًا على علمه بما جبل عليه من انقباض عن الناسِ ومباعدة أهل الدنيا وقلّة العيال وشغل البال، منعكفًا على التدريس والتعليم".
وهذا العمر الطويل في ميدان العلم لعالم كابن الربيع قد هيأ الفرصة لجمع غفير من الطلاب والدارسين الذين قصدوا مجلسه وحلقة دروسه في مدينة إشبيلية قبل انتقاله منها، وفي مدينة سبتة بعد هجرته إليها، لكنّ العدد الذي أوردته بعض المصادر وكتب البرامج والفهارس الأندلسية أقلّ بكثير ممّا يتوقع، وربما كان له طلاب غير من ذكروا. وقد سبق لي حديث عن تلاميذه الذين وقفت عليهم في دراسة السفر الأولى من كتاب الملخص في ضبط قوانين العربية، واكتفي بذكر بعض مشاهير طلابه الذين عرفوا بعلمهم وخلدوا بآثارهم الباقية من بعدهم.
أبو إسحاق الغافقي الإشبيلي (641 - 716 هـ) :