فهرس الكتاب

الصفحة 17615 من 23804

وَممّا رَدّ به على الزَّمخشري ولم يُصَرّح باسْمِهِ قوله في تَصْرِيف"ربّ"من"رَبّ العالمين": رَبّ وَزْنُهُ فَعِلٌ بكسر العين، والأصل رَببَ ثُمَّ أُدغم، وليس أصلهُ فعْلًا بسكون العين؛ لأنَّهم قالوا في الجمع: أرْبَابٌ.. إلىَ أن يقول:

وقولُ من قال: إنّه وصفٌ بالمصدَرِ فيه بُعدٌ، إذّ لو كان كذلك لم يثنَّ ولم يجمع، ومَنْ ثنَّى مثل هذا في المصادر ثنّاهُ على القياس في فعلِ أفعل، وذلك نحو: كَفٍّ، وَأَكُف، فكونُه قد جُمِعَ على أرباب يَدُلُّ على بعد هذا القول. (7) .

إضافة اسم الفاعل إلى معموله في"مالك يوم الدين"

ذهب ابن أبي الربيع إلى أن إضافة اسم الفاعل في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْم الدِّينِ) إضافةً محضة واسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال، وأنَّ هذه الإضافة إلىَ معرفة تفيد التعريف، لأنّ اسم الفاعل إذ أضيف إلى معرفة كان على وجهين: على التعريف وعلى التخفيف، وردَّ قول الزمخشري في جعله الإِضافة هنا غير محضة وأنّها لمجرد التخفيف، ومما أورده في تقرير المسألة والرد على الزمخشري قوله:

واسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي وأضيف إلى المعرفة تعرّف، وإذا كان بمعنى

الحال والاستقبال وأضيف إلى المعرفة كان على وجهين: على التّعريف وعلى التخفيف، وتكون هنا الإضافة على التعريف، لأنّه جارٍ على المعرفة.

وجاء بعض المتأخرين، وقال: إنّ اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال فلا تكون إضافته إلاَّ غير معرفة، وتكون غير محضة، وإنما تكون للتخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت