فهرس الكتاب
وذهب الكوفيُّون إلى أنه في تقدير: أبدأ بسم الله (1) ، والفعل الّذي لا يَصلُ إلاّ بحرف الجر يَضْعفُ حَذْفُهُ وقَدْ جاء ولكنَّه قليلٌ (2) ، وأمَّا جَعْلُ المجِرورِ خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ فكثير.
وقد جاء بعضُ المتأخّرِينَ وذَهَبَ إلى أنَّهُ يجوزُ أن يكون المجِرور مُتعلّقًا بفعلٍ تدلّ عليه الحال، تقديره: أقرأ بهذا (4) (3) وأكتب بهذا، على معنى مُسْتعينًا به، وقد يحذف الفعل لدلالة الحال عليه.
(1) ينظر المصادر السابقة، وتفسير الطبري 1/ 114.
(2) هذا توهن من أبى الربيع لمذهب الكوفيين في المسألة، وترجيح لما قرره البصريون، وقد رد مكى ابن أبى طالب قول البصريين، وقرر ما فصب إليه الكوفيون، فقال: لأنه لا يحسنُ تعليق الباء بالمصدر الذي هو مضمر؛ لأنه داخل في صلته فبقى الابتداء بدون خبر.. ينظر مشكل إعراب القرآن 6/1.
(3) قريب من هذا القول ما أصرفه الزمخشرى في الكشاف 26/1-27 ويغلب أنه المعني بهذا الرد بدليل ما ورد بعده من تفصيل في بيان متعلق الجار والمجرور في آية النمل في تسع آيات إلى فرعون وتوجيه ابن أبى الربيع لذلك.