فهرس الكتاب

الصفحة 17636 من 23804

وذهب الكوفيُّون إلى أنه في تقدير: أبدأ بسم الله (1) ، والفعل الّذي لا يَصلُ إلاّ بحرف الجر يَضْعفُ حَذْفُهُ وقَدْ جاء ولكنَّه قليلٌ (2) ، وأمَّا جَعْلُ المجِرورِ خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ فكثير.

وقد جاء بعضُ المتأخّرِينَ وذَهَبَ إلى أنَّهُ يجوزُ أن يكون المجِرور مُتعلّقًا بفعلٍ تدلّ عليه الحال، تقديره: أقرأ بهذا (4) (3) وأكتب بهذا، على معنى مُسْتعينًا به، وقد يحذف الفعل لدلالة الحال عليه.

(1) ينظر المصادر السابقة، وتفسير الطبري 1/ 114.

(2) هذا توهن من أبى الربيع لمذهب الكوفيين في المسألة، وترجيح لما قرره البصريون، وقد رد مكى ابن أبى طالب قول البصريين، وقرر ما فصب إليه الكوفيون، فقال: لأنه لا يحسنُ تعليق الباء بالمصدر الذي هو مضمر؛ لأنه داخل في صلته فبقى الابتداء بدون خبر.. ينظر مشكل إعراب القرآن 6/1.

(3) قريب من هذا القول ما أصرفه الزمخشرى في الكشاف 26/1-27 ويغلب أنه المعني بهذا الرد بدليل ما ورد بعده من تفصيل في بيان متعلق الجار والمجرور في آية النمل في تسع آيات إلى فرعون وتوجيه ابن أبى الربيع لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت