فهرس الكتاب

الصفحة 17685 من 23804

فهو لا يعرف التأويل المجازي بل يعرف القراءة والعرض والسؤال عن التفسير فيأخذه عن حبر الأمة في التفسير وكان يكتب التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه وصح عن ابن أبي مليكة أنه قال:"رأيت مجاهدًا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباس: اكتب، حتى سأله عن التفسير كلهط. فهذا منهج الإمام المفسر مجاهد وهو أيضًا لا يعرف ولا يعترف بعبارات المشبهة بل يعرف التفسير عن طريق الاستنباط من القرآن الكريم ثم التفسير النبوي ثم التفسير عن الصحابة، ومن تفسيره عن طريق الاستنباط من القرآن الكريم قوله في قوله تعالى: {وقَالُوا أَءِذا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} قال: أي ترابا ففسر قوله تعالى: {وَرُفَاتًا} هو بقوله ترابا استنباطًا من قوله تعالى: {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ... } الصافات آية 16، وكذا تفسيره للشجرة"

الملعونة في القرآن بأنها: الزقوم وكذا استنباطه من السنة كما في تفسير (الرعد) أنه ملك. فقد ثبت عنهما هذا التفسير.

وأما تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم فلو تتبعنا مروياته في تحفة الأشراف فقط لرأينا عشرات الروايات يرويها مرفوعة بواسطة الصحابة، وأغلبها على شرط البخاري ومسلم. كما استنبط من أقوال الصحابة كما في تفسير ابن مسعود"لهو الحديث"الغناء، فقد ثبت عنهما هذا التفسير.

وأما ما نقله عن الصحابة رضي الله عنهم فقد روى عن بضعة عشر صحابيًا كما ورد عن الإمام المفسر السمرقندي ت 375 هـ فقد روى بسنده عن ابن مجاهد قال: قال رجل لأبي:"أنت الذي تفسر برأيك؟ فبكي أبي ثم قال: إني إذًا لجريء لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت