فهرس الكتاب

الصفحة 17689 من 23804

لقد أخفق أيضًا في نقله عن النظَّام المعتزلي لأن رأي هذا المعتزلي معزول عن آراء النقاد من أهل السنة والجماعة من الذين مارسوا علم الجرح والتعديل، لقد اتفق النقاد جميعًا على توثيق هذه النخبة المرموقة من التابعين المفسرين ولم يذكروا فيهم ما قاله النظَّام، بل إن تفسيرهم يقوم على أساس التفسير بالمأثور وخصوصًا عن شيخهم ابن عباس اللهم إلا رواية الضحاك فمنقطعة وتفسيره بواسطة سعيد بن جبير فهو من التفسير بالمأثور أيضًا بل هم من أركان التفسير بالمأثور.

وعلى سبيل المثال لو تتبعنا مروياتهم في كتب التفسير والحديث المسندة لرأينا الحال لا يخلو من ثلاثة أمور:

أولا: أن رواياتهم مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة الصحابة وخصوصًا بواسطة شيخهم ابن عباس رضي الله عنهما.

ثانيًا: أن رواياتهم عن الصحابة رضي الله عنهم وخصوصًا عن شيخهم ابن عباس رضي الله عنهما قد انتثرت وانتشرت في أهم التفاسير المعتمدة كتفسير الطبري وابن أبي حاتم وعبد الرزاق وغيرهم وازدانت بها، فهي مشحونة بالنقل عن هؤلاء التابعين عن الصحابة وأشرت سابقًا أن تفسير ابن عباس قد جمع في الرياض ومكة المكرمة وطرق هؤلاء التابعين هي من مظان هذا الجمع.

ثالثًا: روايات من فهمهم وقد أشرت إليها قبل بضعة استدراكات. وإنها في نطاق الاستنباط من القرآن الكريم والسنة ومن لغة العرب ومن أوجه القراءات المتواترة وما نقله بعضهم عن أهل الكتاب بحدود النوع الأول والثالث كما نقلت عن شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستدراك رقم (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت