فهرس الكتاب

الصفحة 17705 من 23804

الثالث: أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها، كما كتبوا"لا أوضعوا"و"لا أذبحنه"بألف بعد لا و"جزاؤا الظالمين"بواو وألف و"بأييد"بيائين، فلو قرىء بظاهر الخط لكان لحنا، وبهذا الجواب وما قبله جزم ابن أشته في كتاب (( المصاحف ) ). وكيف يظن بالصحابة أولا أنهمِ يلحنون في الكلام فضلًا عن القرآن، وهم الفصحاء اللد! ثم كيف يُظن بهم ثانياَ في القرآن الذي تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل، وحفظوه وضبطوه، وأتقنوه! ثم كيف يظن بهم ثالثًا‍‍ اجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته!

ثم كيف يظن بهم رابعًا عدم تنبههم ورجوعهم عنه! ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهى عن تغييره! ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضى ذلك الخطأ، وهو مروي بالتواتر خلفًا عن سلف! هذا مما يستحيل عقلًا وشرعًا وعادة.

هذا وقد انبرى لهذه الشبهة قديمًا وحديثًا نخبة من العلماء المشهورين كابن الأنباري، وأبي عمرو الداني، وأبي القاسم الشاطبي، وأبي بكر الباقلاني، والجعبري، والزمخشري، والسخاوي، والزرقاني، وعبد الرحمن الجزيرى، والألوسىِ، ومحمد أبي شهبة، أما ما قاله شيخنا أ. د. محمد بن محمد أبو شهبة رحمه الله. الذي فَنّد هذه الفرية وبين من بدأ بترويج هذه الافتراءات فقال:"حمل لواء هذا الإفك قس يدعى (فندر) فألف كتابًا سماه (( ميزان الحق ) )وأولى به أن يسمى ميزان الباطل وقس آخر مجهول تستر تحت اسم (هاشم العربي) في (( تذييل مقال في الإسلام ) )وقس ثالث يدعى (تسدل) "انظر كتاب (( أدلة اليقين ) )ص 8، 9 للمغفور له - إن شاء الله - أستاذنا الشيخ عبد الرحمن الجزيري ... ثم قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت