فهرس الكتاب

الصفحة 17782 من 23804

وقد قرأت هذا التفسير الجليل ولاحظت عدم التصريح باسم المؤلف في الغلاف ولكن صرح باسمه في الورقة 126 ب، ومما يؤكد أن هذا التفسير لهذا المؤلف ما نقله العيني من هذا التفسير بأسانيد مماثلة له كما صرح باسم المؤلف أيضًا.

ووجدت لهذا التفسير مزايا كبرى:

أولها: أن أغلب أسانيده على شرط الصحيحين.

ثانيها: أن مؤلفه طويل النفس في إيراد الأحاديث والآثار وعمله كصنيع ابن أبي حاتم في التفسير بالمأثور المجرد من أي قول آخر.

10-تفسير عمر بن أحمد بن عثمان المشهور بابن شاهين ت 385 هـ.

قال الخطيب البغدادي في ترجمته: له التفسير الكبير ا. هـ.

وتفسيره كبير كما وصف حيث احتوى على تفاسير منها تفسير أبي الجارود.

وقال الكتاني: وهو في ألف جزء ووجد بواسطة في نحو من ثلاثين مجلدا.

فهذه نماذج من كتب التفسير في ذلك العصر الذي برز فيه صرح التفسير بالمأثور شامخا مسندا كاملا للقرآن الكريم، فقد تكاملت أسسه التي أرسيت بثمار تلك الجهود المباركة السابقة، فاجتمعت مع جهود المتقدمين عنايةُ اللاحقين حيث جمعوا وأضافوا ونقدوا، وكان جميعهم عاكفين على هذا العلم، وعضوا عليه بالنواجذ لأنه جمع بين القرآن والسنة، وقد زاد اهتمامهم عندما تلوث هذا العلم بالدخيل بسبب تساهل بعض العلماء في إيرادهم الإسرائيليات بأنواعها، وبسبب صنيع الزنادقة والقصاص والكذابين وأهل الأهواء فوقع التحريف والتأويل والوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت