فهرس الكتاب

الصفحة 17850 من 23804

يتلخص منهج الأثرم -رحمه الله تعالى- في كتابه ناسخ الحديث ومنسوخه- فيما ظهر لي من خلال الجزء الثالث منه، والذي قمت بتحقيقه في الأمور التالية:

1-يعتبر أبو بكر الأثرم من أهل الرواية فهو أحد تلامذة أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل رحمهم الله- لكنه في هذا الجزء من كتابه لم يورد حديثا واحدًا بروايته المتصلة.

2-لم يلتزم في كتابه هذا سوق الأحاديث الصحيحة- مع العلم أنه من أهل الرواية والدراية بل يذكر أحيانًا أحاديث الباب كله، وهي ليست قوية، ثم يوجهها بعد ذلك، ومثال ذلك أنه ذكر في باب: الهلال يرى ما يقول، عددًا من الأحاديث. ثم قال عقبها (فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وكلها ليست بأقوى الأحاديث، وإنما الوجه أن ذلك ليس فيه شيء مؤقت وأي ذلك قاله فهو جائز) انظر ص 5.

ولعله لم يجد في الباب أفضل ولا أحسن ولا أثبت مما وجد، ويشهد لذلك قول أبي داود في سننه 5/327"ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديث مسند صحيح".

3-يذكر الحديث في الباب ثم يتبعه الحكم عليه إجمالًا، ثم يذكر الأحاديث التي خالفته، مثال ذلك: (ذكر في باب صوم يوم السبت حديث الصماء بنت بسر المازنية في النهي عن صومه، ثم تعقبه مباشرة بقوله(فجاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها) انظر ص 8.

ثم ذكر بعد ذلك حديث علي وأبي هريرة وجندب مخالفة له. انظر ص 8.

4-يطنب أحيانًا في بيان الرد، ويحشد من الأدلة المخالفة عددًا كثيرًا مثال ذلك، ذكر في باب صوم يوم السبت. حديثًا واحدًا في تحريم صومه، وهو حديث الصماء بنت بسر، ثم أخذ يرد عليه بعدد من الأحاديث فذكر حديث علي وأبي هريرة وأبي ذر وأم سلمة وعائشة وأسامة بن زيد، وأبي ثعلبة وابن عمر، انظر ص 8، 9، 10.

وليس هذا عنده من باب الحصر بل من باب التمثيل، لأنه قال في النهاية (وأشياء كثيرة توافق هذه الأحاديث) انظر ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت