فهرس الكتاب

الصفحة 17873 من 23804

فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، وإنما الوجه في ذلك أنه جائز على قدر الحاجة إليه، فإن كان مطمئنًا يقدر على تأخير قتالهم تحرى زوال الشمس، وإن كان لا يستطيع إلا مناجزتهم قاتلهم أي وقت كان.

باب التحريق في أرض العدو

روى محمد (1) بن إسحاق عن يزيد (2) بن أبي حبيب عن بكير (3) بن عبد الله بن الأشج عن سليمان (4) بن يسارعن أبي إسحاق الدوسي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن ظفرتم بفلان وفلان فحرقوهما بالنار".ثم قال:"لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا الله عز وجل، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما" (5) .

وروى أبو إسحاق الشيباني عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تعذبوا بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها" (6) . هـ.

وروى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل" (7) .

وروى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق (8) .

وروى الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أغر على يبنى صباحًا ثم حرق" (9) .

وروى إسماعيل (10) عن قيس عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا ترحني من ذي الخلصة؟"قال: فحرقناها حتى جعلناها مثل الجمل الأجرب ثم بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا فأخبره فبرك على أحمس.

فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وإنما الوجه فيها أنه لا ينبغي أن تحرّق ذو روح بالنار، لأنه قال:"لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل وإنما يعذب الله بالنار الإنس والجن خاصة". وإنما جاز التحريق في أرض العدو، وفي متاعهم ومنازلهم وكرومهم ونخيلهم يلتمس بذلك غيظهم

باب سهم الفارس في العدو

روى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين، ولصاحبها سهمًا (11) . هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت