فهرس الكتاب

الصفحة 18120 من 23804

الشرط الأول: العلم.

العلم لغة: نقيض الجهل. تقول علمه علمًا- أي- عرفه حق المعرفة وفي التنزيل: { ... مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ... } الآية (1) .

وعلم الرجل: خبره، وأحب أن يعلمه: أن يخبره. وعلم بالشيء: شعر به ودرى. يقال: ما علمت بخبر قدومك، أي: ما شعرت. وفي التنزيل: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ , بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ... } (2) الآية.

وعلم الأمر وتعلمه: أتقنه.

وعلمت العلم نافعًا: أيقنت وصدقت. وفى التنزيل: { ... فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ ... } الآية (3) (4)

وفي الاصطلاح: عرف بتعاريف كثيرة، اخترت منها هذا التعريف.

وهو: معرفة المعلوم على ما هو به. وهو ما اختاره أبو يعلى في كتابه العدة - بعد أن عرض بعض التعاريف وناقشها مبينًا عدم صحتها وأن هذا التعريف هو الصحيح. وذلك أن هذا الحد- كما قال القاضي أبو بكر:"يحصره على معناه ولا يدخل فيه ما ليس منه، ولا يخرج منه شيئًا هو منه. والحد إذا أحاط بالمحدود على هذا السبيل وجب أن يكون حدًا ثابتًا صحيحًا ... وقد ثبت أن كل علم تعلق بمعلوم فإنه معرفة له وكل معرفة لمعلوم فإنها علم به، فوجب توثيق الحد الذي حددنا به العلم". وعليه فالعلم بلا إله إلا الله: معرفتها بحقيقتها. وهو: أن تعلم بمعناها نفيا وإثباتًا علمًا منافيًا للجهل.

ومعناها: البراءة من كل ما يعبد من دون الله، وإخلاص العبادة لله وحده باللسان والقلب وسائر الجوارح.

وقد دل الكتاب والسنة على ذلك. فمن الكتاب:

قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ... } الآية.

وهذه الآية- كما نرى- صريحة في اشتراط العلم بلا إله إلا الله.

قال الوزير أبو المظفر في الإفصاح:"قوله"شهادة أن لا إله إلا الله""

يقتضي أن يكون الشاهد عالمًا بأنه لا إله إلا الله. كما قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت