فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 23804

وبذلك يكون المسلمون قد وضعوا أيديهم على مفاتيح العزة وأسباب السعادة فتزول الفرقة وتحل الألفة ثم تنطلق الجموع المؤمنة تقطع الفيافي وتتخطى المفاوز دون أن تتعثر خطاها أو تحيد عن غايتها فتدخل ساحة الوغى وميدان القتال لتحرر مساجد الله من عبث العابثين وظلم الظالمين، إذ أن أعظم بقعة يجب الدفاع عنها والقتال دونها بيوت الله التي ما أقيمت إلا ليعلو فيها ذكر الله.

وفي ذلك يقول الله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

هذه هي مكانة المسجد في الإسلام استقيناها من نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وهم القدوة الحسنة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت