فهرس الكتاب

الصفحة 18356 من 23804

قال الشيخ [182] : الأحكام تتعلق بما أراده النّاس بالألفاظ الملحونة، كقوله:"حلفت بالله"رفعًا ونصبًا،"ووالله باصوم وباصلى"ونحوه، وكقول الكافر:"أشهد أنّ محمدٌ رسولَ الله"برفع الأول ونصب الثاني، وأوصيتُ لزيدًا بمائة، وأعتقت سالمٌ ونحو ذلك.

وقال:"من رام جعل جميع النّاس في لفظٍ واحد بحسب [183] عادةِ قومٍ بعينهم، فقد رام، ما لا يمكن عقلًا، ولا يصح شرعًا". انتهى.

ويجاب قسمٌ في إيجابِ: بإنْ المكسورة الهمزة خفيفة وثقيلة [184] ، كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [185] ، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [186] ، وبلام كقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ [187] فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [188] ، وبنوَني توكيدٍ كقوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُونَنْ} [189] ، وبقد كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [190] ، وبـ (بل) عند الكوفيين [191] ، كقوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُم} [192] وقال البصريون [193] : الجواب محذوف، واختلفوا في تقديره، وفي نفيٍ بـ (ما) كقوله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} [194] ، وبـ (إنْ) النافية كقوله تعالى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى} [195] ، وبـ (لا) كقوله [196] :

ولا من حفىً حتى تلاقي محمدا [197] ً

وآليتُ لا أرثي لها من كلالةٍ

وتحذف (لا) لفظًا من جواب قسم [198] : كقوله تعالى: {تَفْتَأُ [199] تَذْكُرُ يُوسُفَ} [200] ، ونحو:"والله أفْعَلُ"، فلو أخلى القسمَ من جوابه ولم ينو الحالفُ قسمًا لم يكن يمينًا كقوله:"بالله أفْعَلُ" [201] ، وإن جمع بين القسم والجواب كما في"بالله لَتَفْعَلَنَّ"لم يكن يمينًا إلاّ بنيته عند صاحب المغني [202] والذي عليه العمل أنّه يمينٌ مطلقًا [203] .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت