فهرس الكتاب

الصفحة 18361 من 23804

من حرّم حلالًا سوى زوجته من طعامٍ، أو أمةٍ، أو لباس أو غيره كقوله:"ما أحلّ الله عليّ حرام غير زوجتي:: أو لم تكن له زوجة، أو قال: كسبي، أو طعامي، أو هذا الشراب عليّ كالميتة، والدم أو لحم الخنزير"، أو علّق تحريم الحلال- غير الزوجة- بشرط كقوله:"إن أكلته [303] فهو عليّ حرام". لم يَحرمُ وعليه كفارةُ يمينٍ: إن فعله نصًّا [304] .

خلافًا للشافعي [305] [306] ، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِي [307] لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [308] إلى قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [309] .

وسبب نزولها أنّه - عليه السلام- قال:"لن أعود إلى شرب العسل". متفق عليه [310] .

فجعل الله- تعالى- ذلك يمينًا، واليمينُ على الشيء لا يحرمه [311] .

ومن حرَّم زوجتَه بأن قال:"أنتِ عليّ حرام"، ولم يقل إن شاء الله فهو ظهار [312] وإن نوى يمينًا أو طلاقًا، وتجزئه [313] كفارة ظهار لتحريم الزوجة والمال [314] .

وخالف الحنفية، قال في الكنز وشرحه [315] :"كل حلٍ عليّ حرام"، معناه: والله لا أفعل فعلًا حلالًا، فهو واقع على الطعام والشراب، فيحنث بأكله وشربه وإن قلّ [316] ، لا [317] إن نوى غير ذلك، والقياس أنّه يحنث [318] كما فرغ من يمينه [319] لأنه [320] باشر فعلًا حلالًا كفتح العينين والتنفسِ ونحوِهما، وهو قول زفر، والفتوى على أنه تبين منه [321] امرأته بلا نيّة الطلاق، ولو كان له أربع نسوة يقع على كل واحدة منهن تطليقة، لأنّ قوله:"حلال الله عليّ حرام"بمنزلة قوله:"امرأتي طالق"ثم في قوله:"حلال الله"وأجناسه، إذا وقع الطلاق بغير نيّة كان الواقع به بائنًا. انتهى [322] ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت