فهرس الكتاب

الصفحة 18584 من 23804

ومن أشهر من تلقى العلم وروى الحديث عنهم شريح بن عبد الله القاضي وعبد لله ابن المبارك ووكيع ابن الجراح وأخوه عثمان ابن أبي شيبة، وآخرون غيرهم أكثر من رواية التاريخ عنهم مثل عبد الله بن إدريس وأبي أسامة.

أما أشهر من تلقى عنه فهم الشيخان الإمام البخاري ومسلم، وأبو داود وابن ماجه، والإِمام أحمد وابنه عبد الله والإِمام إبراهيم الحربي وآخرون كثيرون.

ووصفه الإِمام البخاري بأنه من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وقال الذهبي في السن والمولد والحفظ (1) .

وقال يحي بن معين والإمام أحمد: إنه صدوق. ووصفه الذهبي بالحافظ الكبير الحجة، وأن إليه المنتهى في الثقة. نظرًا لما عرف عنه من قوة الحفظ حتى كان فيه مضرب المثل.

عصره:

عاش ابن أبي شيبة ما بين منتصف القرن الثاني والثالث أي في العصر العباسي الأول، وأدرك من خلفائه الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق وبداية عهد المتوكل. وكان المتوكل يقربه ضمن من قرب من علماء الدولة، وفي سنه 234 هـ ندبه في الرد على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن، فجلس ابن أبي شيبة يفند آراءهم في مسجد الرصافة ببغداد فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا. ويدل ذلك على غزارة علمه ومكانته بين الناس حتى يحضر دروسه مثل هذا العدد.

وتوفي رحمه الله ببغداد سنة 235 هـ.

كما عاش ابن أبي شيبة في هذا العصر، وهو عصر نضج التدوين والتأليف في مختلف العلوم الإسلامية، عاش فيه الأئمة الأربعة والإمام البخاري ومسلم وعبد الله بن المبارك.. وغيرهم كثير. وهو أيضًا عصر التأليف التاريخي وآخر مراحل اتصاله بعلم الحديث بعد أن كانا صنوي نشأة ومنهج وقتًا طويلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت