فهرس الكتاب

الصفحة 18596 من 23804

وبعد ذلك تحدث عن غزوة الخندق وجاء بعدد من الروايات حولها دار معظمها حول استشهاد الصحابي الجليل سعد بن معاذ (1) . مما قد يضيف جديدًا لمن يدرس أحداثها أو سيرته بعناية.

ثم ذكر عددا كبيرًا من الغزوات مثل غزوة الخندق وبني قريظة والفتح وحنين وذي قرد وتبوك ومؤتة في تفصيل مناسب من الروايات المتعددة عن كل غزوة إلا أن بعضها مثل الفتح وحنين وتبوك كانت رواياتها أكثر.

وفي الغالب لا تختلف مروياتها عما ذكر من قبل وربما ندرك من خلالها أن المصنف يميل إلى الوضوح في ذكر الأحداث، والبعد عن التداخل ففي غزوة مؤتة مثلًا بدأت روايتها عنده بتحديد ترتيب قوادها الثلاثة ثم ذكر ما حدث فيها، ثم إعلان نتيجتها، ووصف مواساة الرسول عليه السلام لأهل الشهداء وذكرهم بالخير والدعاء لهم، وبروايات مختلفة سندًا ومتنًا عما أورد ابن سعد عنها (2) .

ولم يذكر شيئًا عن غزوة يهود بني النضير بالمدينة على الرغم من أن الإمام الصنعاني قبله توسع في أخبارها فذكر أصلهم، وموطن سكنهم، والمفاوضة معهم، والعلاقة بينهم وبين مشركي قريش، وتحريض الأخيرين لهم ثم إجلاءهم إلى بلاد الشام، وكذلك ذكرها الإِمام البخاري فيما بعد.

وقد يعود ذلك إلى أن المصنف لم يحفظ فيها شيئًا فهو في الغالب يعتمد على حفظ ذاكرته في الأحداث وقد نص على ذلك كثيرًا، أو يعود إلى ضياع أو خرم في النسخة التي وصلتنا ويستبعد أن يعود ذلك إلى أنه لم يثبت فيها شيء عنده بعد ما ثبت عند غيره من قبل ومن بعد كما أشير إليه آنفًا.

كما لم يذكر شيئًا عن السرايا في عهد الرسول عليه السلام على الرغم من وثوق صلتها بالمغازي، فهل تابع في ذلك شيخه الصنعاني الذي لم يذكرها أيضًا، بينما أسهب فيها كل من ابن إسحاق وابن سعد من قبل والبخاري من بعد.

الخلفاء الراشدون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت